الصالحي الشامي
304
سبل الهدى والرشاد
إلينا عائشة رضي الله تعالى عنها إزارا غليظا مما يصنع باليمن ، وكساء من هذه التي تدعي الملبدة فأقسمت لي لقبض النبي صلى الله عليه وسلم فيهما . وروى أبو بكر بن أبي خيثمة عن شهر بن حوشب رحمه الله تعالى قال : جئت أم سلمة أعزيها بالحسين ، رضي الله تعالى عنه ، فحدثتنا أم سلمة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فصنعت له فاطمة رضي الله تعالى عنها سخينة وجاءته بها فقال : ( انطلقي فادعي ابن عمك ، وابنيك ) ، فجاءته بهم ، فأكلوا معه من ذلك الطعام ، قالت : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل كساء لنا خيبري كان تحته ، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : ( اللهم هؤلاء عترتي ، وأهل بيتي ، اللهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ، فقلت : يا رسول الله وأنا من أهلك ؟ قال : ( وأنت إلى خير ) . وروى الحارث بن أبي أسامة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في كساء أبيض في غداة ، تارة يتقي بالكساء برد الأرض ليديه ورجليه . وروى الترمذي عن الشعث بن سليم قال : سمعت عمتي تحدث عن عمها قال : بينا أن أمشي في المدينة إذا إنسان خلفي يقول : ارفع إزارك ، فإنه أنقى ، وأبقى فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، إنما هي بردة قال : ( أما لك في أسوة ؟ ) فنظرت ، فإذا إزاره إلى نصف ساقيه . وروى الحاكم عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال : دخل جرير بن عبد الله البجلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده أصحابه ، فظل كل رجل بمجلسه ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه ، فألقاه إليه ، فتلقاه بنحره ووجهه فقبله ، ووضعه على عينيه ، وقال : أكرمك الله يا رسول الله . وروى ابن سعد عن داود بن الحصين عن شيخه ابن عبد الأشهل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني الأشهل ملتحفا بكساء ، فكان يضع يديه على الكساء يقيه برد الحصى إذا سجد . وروى الشيخان وابن ماجة عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كنت مع التبي صلى الله عليه وسلم ، وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية . وروى ابن أبي شيبة ، والإمام أحمد - برجال ثقات - عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى عظلة ساقه من تحت إزاره . وروى الحارث بن أبي أسامة عن أبي ، ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه قال : ( أتيت